مرتضى الزبيدي

180

تاج العروس

الهَرِمَةُ التي لا تُمْسِك لُعَابَها ، وقيل : هي التي قد أَكِلَتْ أَسنانُها ، وهي أَيضاً العَجُوز الهَرِمَة والنَّاقَة المُسِنَّة ، وناقَة قُحْقُح ، وكُحْكُح ، وعَزُومٌ وعَوْزَمٌ ، إِذا هَرِمَتْ . والأَكَحُّ : الذي لا سِنّ له . والكُحُحُ ، بضمّتين : العَجائزُ الهَرِمَاتُ المُسِنّات . وفي التهذيب : إِذا أَسَنَّت الناقَةُ وذَهبَت ( 1 ) أَسنانُهَا فهي ضِرْزِمٌ ولِطْلِطٌ وَكِحْكِح وعِلْهِز ( 2 ) ودِرْدِح . [ كدح ] : كَدَحَ في العَمَلِ كمنَعَ : سَعَى يَكدَح كَدْحاً ، وقال أَبو إِسحاق : الكَدْحُ في اللُّغَة ، السَّعْيُ ، والحِرْص ، والدُّؤُب في العمل في بابِ الدُّنيا والآخرةِ . قال ابن مُقْبِل : وما الدّهْرُ إِلاّ تارَتانِ فمِنْهُما * أَمُوتُ وأُخْرَى أَبتغِي العَيْشَ أَكْدَحُ أَي تارةً أَسعَى في طَلب العَيْشَ وأَدأَب . وكَدَحَ الإِنسانُ : عَمِلَ لنَفْسه خَيْراً أَو شَرّاً ، ومنه قوله تعالى " إِنّك كادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً " ( 3 ) . قال الجوهَرِيّ ، أَي تَسعَى . وكَدَحَ : كَدَّ ، وهو يَكدَح في كذَا ، أَي يَكُدُّ ، وأَصابه شْيءٌ فكدَحَ وَجْهَه ، أَي خَدَشَ ، أَو كَدَحَ وَجْهَ فُلانِ ، إِذا عَمِلَ به ما يَشِينُه ، ككَدّحَه تَكديحاً فتَكدَّحَ ، خَدَشَه فتَخدّشَ . أَو كدَحَ وَجْهَ أَمْره ، إِذا أَفسَدَه . وكَدَحَ لِعيَالِه : كَسَبَ ، كاكتَدَحَ ، أَي اكتسَب . قال الأَغْلَبُ العِجلّى : * أَبو عِيال يَكدَحُ المَكَادحَا * وكَدَحَ رأْسَه بالمُشْط : فَرَّجَ شَعْرَه به . وقولهم : بهِ كَدْحٌ ، بفتح فسكون ، أَي خَدْشَ ، وقيل الكَدْح أَكبرُ من الخَدْش . كُدُوحٌ . وفي الحديث : مَنْ سأَلَ وهو غنيٌّ جاءَت مَسْأَلتُه يَوْمَ القِيَامة خُدُوشاً ، أَو خُموشاً ، أَو كُدُوحاً في وَجْهِه . قال ابن الأَثير : الكُدُوجُ : الخُدُوش ، وكُلّ أَثَرٍ من خَدْش أَو عَضٍّ فهو كَدْحٌ ، ويَجُوز أَن يكون مَصدراً سُمِّيَ به الأَثَرُ . وتَكَدَّحَ الجِلْدُ : تَخدَّشَ . وَوَقَع من السَّطْح فتَكدَّحَ ، أَي تَكسَّرَ . وتُبدَلُ الهاءُ من كل ذلك . وحِمَارٌ مُكدَّحٌ كُمعظَّم : مُعَضَّضٌ وقال أَبو عُبيد : الكُدُوحُ : آثارُ الخدوش ومنه قيل للحمار الوَحْشيِّ مُكَدَّحٌ ، لأَنَّ الحُمُرَ يُعضِّضْنَه . وأَنشَد : يمْسونَ حَوْلَ مُكَدَّم قد كَدَّحَتْ * مَتْنَيهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِ وكَوْدَحٌ كجَوهرٍ اسمُ رجلُ . [ كدرح ] : كِدْرَاحٌ ، بالكسر : اسم ع ( 4 ) ، والصواب أَنّه كِرداحٌ . [ كذح ] : كَذَحَتْه الرِّيحُ ، كمَنَعَهُ : رَمَتْه بالحَصَى والتُّرَاب ، لغة في كدَحَتْه بالمهمَلَة ، مثل كتَحَته ، بالمثنّاة الفوقيّة ، وقد تقدّم . [ كرح ] : الكِرْح ، بالكسر : بَيتُ الرَّاهبِ . أَكْراحٌ والكارِحُ وبهاءٍ كالكارِخَة : حَلْقُ الإِنسان أَو بَعضُ ما يكونُ في الحَلْق منه . قال ابنُ دُريد : أَحسب ذلك . والأُكَيْراحُ ، بالضّم : بيوتٌ ، ومواضِعُ تَخرُجُ إِليها النَّصَارَى في بعضِ أَعيادِهِم ، وهو معروف قال : يا دَيْرَ حَنَّة مِنْ ذاتِ الأُكَيراحِ * مَنْ يَصْحُ عَنْكِ فإِنّي لَسْتُ بالصَّاحِي ( 5 ) [ كربح ] : كَرْبَحَه : صَرَعَه ، أَو الكَرْبَحَة : الشّدُّ

--> ( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : وذهبت حدة أسنانها . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " زاد في اللسان بعد قوله : وعلهز : وهرهر : قال المجد : والهرهر كزبرج الناقة تلفظ رحمها الماء كبرا " . ( 3 ) سورة الانشقاق الآية 6 . ( 4 ) الأصل والقاموس التكملة ، وفي معجم البلدان كرداح بكسر أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وآخره حاء مهملة : موضع . ( 5 ) بالأصل : " يا دار حنة " وما أثبت عن اللسان . وفي معجم البلدان نقلا عن الخالدي : ألأكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة ، والأكيراح أيضا بيوت صغار ديران : يقال لأحدهما دير مرعبدا ولللآخر دير حنة وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض وفيه يقول أبو نواس : يا دير حنة . . . وذكر البيت في أبيات أخرى . قال : وقرأت بخط أبي سعيد السكري : رأيت الأكيراح وهو على سبعة فراسخ من الحيرة . . . وقد وهم فيه الأزهري فسماه الأكيراخ بالخاء المعجمة . وفيه يقول بكر بن خارجة : دع البساتين من آس وتفاح * واقصد إلى الشيخ وذات الأكيراح إلى الدساكير فالدير المقابلها * لدى الأكيراح ، أو دير ابن وضاح